قال سفيان بن عيينة : كان العلماء فيما مضى يكتب بعضهم إلى بعض بهؤلاء الكلمات: من أصلح سريرته أصلح الله علانيته ،ومن أصلح ما بينه و بين الله أصلح الله ما بينه و بين الناس،ومن عمل لآخرته كفاه الله أمر دنياه)
إن حقاً على من طلب العلم أن يكون عليه وقار وسكينة وخشية وأن يكون متبعاً لآثار من مضى قبله......
Click to Visit Click to Visit Click to Visit Click to Visit Click to Visit

الأربعاء، 15 أبريل 2015

تعريف الولاء والبراء لغة وشرعا


 تعريف وبيان:
أ- تعريف الولاء والبراء لغة وشرعا:
الولاء لغة:
قال ابن فارس: "الواو واللام والياء: أصل صحيح يدل على قرب... من ذلك الولي: القريب... والولاء: الموالون، يقال: هؤلاء ولاء فلان"، ثم قال: "والباب كلّه راجع إلى القرب"[1].
وقال الخليل بن أحمد: "الولاء: مصدر الموْلى... والوالي: المعتق والحليف والولي... والموالاة: اتخاذ المولى"[2].
وقال الراغب: "الولاء والتوالي: أن يحصل شيئان فصاعداً حصولاً ليس بينهما ما ليس منهما، ويستعار ذلك للقرب من حيث المكان، ومن حيث النسبة، ومن حيث الدين، ومن حيث الصداقة والنصرة والاعتقاد. والوَلاية: النصرة، والوِلاية: تولي الأمر، وقيل: الوِلاية والوَلاية نحو: الدِّلالة والدَّلالة"[3].
وقال ابن منظور: "قال ابن الأعرابي: الموالاة أن يتشاجر اثنان فيدخل ثالث بينهما للصلح ويكون له في أحدهما هوىً فيواليه أو يحابيه. ووالى فلان فلاناً إذا أحبه... وقد تكرر ذكر (المولى) في الحديث، قال: وهو اسم يقع على جماعة كثيرة فهو: الرب والمالك والسيد والمنعِم والمعتِق والناصر والمحب والتابع والجار وابن العم والحليف والعقيد والصهر والعبد والمعتَق والمنعَم عليه، وقد تختلف مصادر هذه الأسماء، فالوَلاية بالفتح في النسب والنصرة والعتق، والوِلاية بالكسر في الإمارة، والولاء في العتق، والموالاة من والى القوم، وقال: والولي: الصديق والنصير، ابن الأعرابي: الولي: المحب...
والموالاة: ضدّ المعاداة، والولي: ضدّ العدو.
وتولاه: اتخذه ولياً، وإنه لبيِّن الوِلاة والولية والتولي والولاء والوِلاية والوَلاية.
والولي: القرب والدنو..."[4].
البراء لغة:
قال ابن فارس: "فأمّا الباء والراء والهمزة فأصلان إليهما ترجع فروع الباب ـ ثم قال بعد ما ذكر الأصل الأول:ـ والأصل الآخر: التباعد من الشيء ومُزايَلَتُه، من ذلك البرء وهو السلام من السقم، يقال: برئت وبرأت... ومن ذلك قولهم: برئت إليك من حقك وأهل الحجاز يقولون: إنا براء منك، وغيرهم يقولون: أنا بريء منك"[5].
وقال الراغب: "أصل البُرء والبراءة والبَري: التقصّي مما يكره مجاورته، ولذلك قيل: بَرَأْتُ من المرض، وبِرئتُ من فلان وتبرّأت، وأبْرَأته من كذا، وبَرّأته، ورجل بَريء، وقوم برآء، وبريؤون"[6].
وقال ابن منظور: "قال ابن الأعرابي: برئ إذا تخلّص، وبرئ إذا تنزّه وتباعد، وبرئ إذا أعذر وأنذر، ومنه قوله تعالى: {بَرَاءةٌ مّنَ ٱللَّهِ وَرَسُولِهِ} [التوبة:1] أي: إعذار وإنذار... وليلة البراء ليلة يتبرأ القمر من الشمس"[7].
قال الزبيدي: "وقال البيضاوي: أصل تركيب البرْء لخلوص الشيء من غيره، إما على سبيل التقصي، كبَرَأ المريض من مرضه، والمديون من دينه، أو الإنشاء، كبَرَأ الله آدم من الطين"[8].
إذن الولاء لغة يطلق على عدّة معان منها: المحبة، والنصرة، والاتباع، والقرب من الشيء، والدنو منه.
والبراء لغة يطلق على عدة معان أيضاً منها: البعد، والتنزه، والتخلص، والعداوة.
الولاء والبراءشرعا:
عرّفها كثير من العلماء بقولهم[9]:
الولاية هي النصرة والمحبة والإكرام والاحترام والكون مع المحبوبين ظاهراً وباطناً، والبراء: هو البعد والخلاص والعداوة بعد الإعذار والإنذار.
قال شيخ الإسلام في أصل معنى الولاية والعداوة: "والولاية ضدّ العداوة، وأصل الولاية: المحبة والقرب، وأصل العداوة: البغض والبعد. وقد قيل: إنّ الولي سمّي ولياً من موالاته للطاعات، أي: متابعته لها، والأول أصح، والولي: القريب، يقال: هذا يلي هذا أي: يقرب منه"[10].
وقال الشيخ عبد اللطيف بن عبد الرحمن: "أصل الموالاة الحب، وأصل المعاداة: البغض، وينشأ عنهما من أعمال القلوب والجوارح ما يدخل في حقيقة الموالاة والمعاداة، كالنصرة، والأنس، والمعاونة، وكالجهاد، والهجرة، ونحو ذلك من الأعمال. والوليّ ضدّ العدو"[11].
وقال الشيخ عبد الله بن عبد العزيز العنقري: "إن الموالاة هي الموافقة والمناصرة والمعاونة والرضا بأفعال من يواليهم، وهذه هي الموالاة العامة، التي إذا صدرت من مسلم لكافر اعتبر صاحبها كافراً، أما مجرّد الاجتماع مع الكفار، بدون إظهار تام للدين، مع كراهية كفرهم، فمعصية لا توجب الكفر"[12].
ب- علاقة الحب والبغض بالولاء والبراء:
الحب والبغض هما أصلا الموالاة والمعاداة.
قال شيخ الإسلام: "أصل الموالاة هي المحبة، كما أنّ أصل المعاداة البغض، فإن التّحابّ يوجب التقارب والاتفاق، والتباغض يوجب التباعد والاختلاف، وقد قيل: المولى من الولي: وهو القرب، وهو يلي هذا، أي: هو يقرب منه.
والعدو من العدواء وهو البعد، ومنه العُدْوَة، والشيء إذا ولى الشيء ودنا منه وقرب إليه اتّصل به، كما أنه إذا عُدّى عنه، ونأى عنه، وبعد منه، كان ماضياً عنه"[13].
والموالاة لازم الحب وكذا المعاداة لازم البغض:
قال الشيخ سليمان بن عبد الله بن محمد بن عبد الوهاب في شرح قوله صلى الله عليه وسلم: ((ووالى في الله)): "هذا بيان للازم المحبة في الله وهو الموالاة، فيه إشارة إلى أنه لا يكفي في ذلك مجرّد الحب، بل لا بد مع ذلك من الموالاة التي هي لازم الحب، وهي النصرة والإكرام والاحترام والكون مع المحبوبين باطناً وظاهراً".
وقال في شرح قوله صلى الله عليه وسلم: ((وعادى في الله)): "هذا بيان للازم البغض في الله وهو المعاداة فيه، أي: إظهار العداوة بالفعل، كالجهاد لأعداء الله والبراءة منهم، والبعد عنهم باطناً وظاهراً، إشارة إلى أنه لا يكفي مجرّد بغض القلب، بل لا بد مع ذلك من الإتيان بلازمه"[14].

 

[1] مقاييس اللغة (6/141-142).
[2] كتاب العين (ص 8/365).
[3] مفردات ألفاظ القرآن (ص 885-887).
[4] لسان العرب (1/400-407).
[5] مقاييس اللغة (1/236-237).
[6] مفردات ألفاظ القرآن (ص 121).
[7] لسان العرب (1/354-356).
[8] تاج العروس (1/145).
[9] انظر: شرح الطحاوية (ص 403)، وتيسير العزيز المجيد (ص 480)، وكتاب الإيمان لنعيم ياسين (ص 256)، والولاء والبراء في الإسلام (ص 87-92)، والموالاة والمعاداة (ص 27-31).
[10] الفرقان (ص 53).
[11] الدرر السنية في الأجوبة النجدية (2/325).
[12] الدرر السنية في الأجوبة النجدية (7/309)، وانظر: الموالاة والمعاداة (1/28).
[13] قاعدة في المحبة (ص 198).
[14] تيسير العزيز الحميد (ص 480).

الخميس، 11 ديسمبر 2014

مَنْ هو النّاعق؟


،،،


"عن أميرِ المؤمنين عليٍّ بنِ أبي طالبٍ -رضي الله عنه-قال:
((النّاسُ ثلاثةٌ: فَعَالِمٌ رَبَّانِيٌّ ، وَمُتَعَلِّمٌ عَلَى سَبِيلِ النَّجَاةِ ، وَهَمَجٌ رِعَاعٌ -أو رُعاع- أَتْبَاعُ كُلِّ نَاعِقٍ)).


الأول:
العالمُ الربانيُّ:
هو الذي يحسنُ سياسةَ الناس في تعليمهم دينهم؛ فيبدؤهم بصغار المسائل قبل كبارها!


الثاني:
المتعلِّم:
الذي هو على سبيلِ نجاة، محبّ للخيرِ، يطلب من الفقه في دين الله ما يتبصَّر به، فيعمل ما يأمره الله به ورسوله، ويدع ما نهاه الله عنه ورسوله هذا على سبيل النجاة؛ سالكٌ سبيل النجاة!


والثالث:
الهمج الرّعاع؛ أتباع كل ناعق!
من هو النّاعق؟
النّاعق: هو الذي يتصدّر ميادين الدّعوة، ويُقحمُ نفسه، فيتكلَّم في مسائلَ ليس عنده من الفقهِ في دين الله ما يؤهله للكلام فيها!
وإنما هو زخرفُ القول، وشقشقةُ العبارات!
وقد ينطق بالكُفرياتِ!
ولكن أتباعه لايميزون؛ لأنهم رعاع!
وأظنًّ هذا عقوبة من اللهِ لهم؛ حينما زهدوا في العلماء الربانيين الذين يبصرونهم في دين الله من الكتاب والسنة وعلى فهم السلف الصالح من الصحابة ومن تبعهم بإحسانٍ
فابتُلُوا بهؤلاء أصحابِ زخرفِ القولِ!
وهذا حضٌّ منه -رضي الله عنه- إلى أن يجتهدَ المسلمون في توقيرِ علمائهم الرّاسخين في العلم؛ الناصحين للأمة!
فلا يعلمونهم من دينهم إلا بما فقهوه من الكتاب والسنة وسيرةِ السلفِ الصالحِ
وبالله التوفيق" اهـ


من صفحةِ موقعِ [ميراث الأنبياء]من شرحِ العلامةِ الجابريّ _حفظه الله_لرسالةِ: نواقض الإسلام

السبت، 3 مايو 2014

الأحد، 9 فبراير 2014

ثلاث وصايا نبويَّة عظيمة

ثلاث وصايا نبويَّة عظيمة

الخميس، 19 ديسمبر 2013

كلمة (سيدة) اضربوا عليها بالقلم الأحمر واشطبوها من القاموس


(فائدة نفيسة للشيخ بن عثيمين رحمه الله)

السؤال : سائلة تقول

الثلاثاء، 10 ديسمبر 2013

من أراد بحبوحة الجنة فليلزم الجماعة

الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على عبده ورسوله محمد بن عبد الله وعلى آله وصحبه ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين أما بعد:

الجمعة، 6 ديسمبر 2013

إمامة المرأة




 بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه.

الأحد، 3 نوفمبر 2013

نبذة عن الحلولية والإتحادية


مذهب الحلولية والاتحادية في رؤية الله تعالى

بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبة أجمعين، قال المصنف -رحمه الله تعالى-:

وهؤلاء قد يسمون الحلولية والاتحادية وهم صنفان: قوم يخصونه بالحلول أو الاتحاد في بعض الأشياء، كما يقوله النصارى في المسيح -عليه السلام- والغالية في علي -رضي الله عنه- ونحوه، وقوم في أنواع من المشايخ، وقوم في بعض الملوك، وقوم في بعض الصور الجميلة، إلى غير ذلك من الأقوال التي هي شرٌ مما قالت النصارى، وصنف يعممون فيقولون بحلوله أو اتحاده في جميع الموجودات، حتى الكلاب والخنازير والنجاسات وغيرها، كما يقول ذلك قومٌ من الجهمية ومن تبعهم من الاتحادية كأصحاب ابن عربي وابن سبعين وابن الفارض والتلمساني والبلياني

الثلاثاء، 29 أكتوبر 2013

أيها الطالبات الكريمات كتبه: صالح بن فوزان الفوزان


السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، لا شك أن المرأة لها مكانة عظيمة في الإسلام وعليها مسئولية كبيرة وكان النبي صلى الله عليه وسلم يخص النساء بموعظة بعد ما يفرغ من موعظة الرجال وطلبن منه صلى الله عليه وسلم مجلسًا خاصًا يعرضن فيه مشاكلهن عليه فأجابهن وخصص لهن لقاءً خاصًا وأنتن أيها الطالبات الكريمات تتهيأن لتحمل المسئولية فيحب عليكن أن تتعلمن من أمور الدين والأحكام الخاصة بالنساء ما يكفي.

تصدر الجهال للشيخ عبدالسلام بن برجس آل عبدالكريم


الحمد لله وصلى الله وسلّم على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه.

أما بعد:

فإن الخوف على الأمة من أولئك الذين لبسوا ثياب العلم الشرعي - وما هم من العلم الشرعي في شي ءٍ -، لهو الخوف الصادق على الأمة من الفساد والإنحراف، ذلك بأن تصدُّر الجهال في حين فقد العلماء الصادقين المتمكنيين بابٌ واسع للضلال والإضلال.